إسماعيل بن القاسم القالي

166

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وانظري أين المفرّ » يضرب مثلا للذي يهرب ولا يقدر أن يفلت صاحبه . ويقال : « كلب اعتسّ خير من كلب ربض » يقال ذلك إذا طلب رجل الخير وقعد آخر فلم يطلب . [ 475 ] [ فرادفات عبس ، وما يقال لمن كرهت مرآته ] : وقال يعقوب بن السكيت : يقال : قطب يقطب قطوبا وهو قاطب : إذا جمع ما بين عينيه ، واسم ذلك الموضع المقطب ، ومنه قيل : الناس قاطبة ؛ أي : الناس جميع ، ويقال : قطب شرابه : إذا مزجه فجمع بين الماء والشراب . ويقال : عبس يعبس عبوسا ، وبسر يبسر بسورا . ويقال : رجل أبسل وباسل ؛ أي : كريه المنظر ، ويقال : تبسّل في عينيه ؛ أي : كرهت مرآته ، قال أبو ذؤيب : [ الطويل ] فكنت ذنوب البئر لما تبسّلت * وسربلت أكفاني ووسّدت ساعدي [ 476 ] [ مرادفات استقبال الرجل بما يكره ] : قال أبو زيد : يقال : دهيت الرجل أدهاه دهيا ؛ أي : عبته واعتبته واغتبته ونقصته . ويقال : نجهت الرجل أنجهه نجها ، وجبهته أجبهه جبها ، والاسم الجبيهة والنّجه ، والمعنى واحد ، وهو استقبالك الرجل بما يكره ، وهو ردّك الرجل عن حاجة طلبكها ، وأنشد : [ الكامل ] حيّيت عنّا أيّها الوجه * ولغيرك البغضاء والنّجه [ 477 ] ويقال : ندهت الإبل أندهها ندها ، وهو السّوق للإبل مجتمعة ، والثلاث من الإبل تنده إلى ما بلغت ، وإذا سيق البعير وحده فقد يقتاس له من النّده ، فيقال : بعير مندوة ، ويقال : عند فلان ندهة من صامت أو ماشية ، وندهة وهي العشرون من الغنم ونحوها والمائدة من الإبل أو قرابتها ، ومن الصامت الألف أو نحوه . [ 478 ] [ خطبة هانئ بن قبيصة لقومه يوم ذي قار في الثبات وترك الفرار ، وملاقاة المنية ، والصبر وترك الحذر ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : قال هانئ بن قبيصة الشيباني لقومه يوم ذي قار وهو يحرّضهم : يا معشر بكر ، هالك معذور ، خير من ناج فرور ، إن الحذر لا ينجي من القدر ، وإن الصبر من أسباب الظّفر ، المنيّة ولا الدّنيّة ، استقبال الموت خير من استدباره ، الطّعن في ثغر النحور ، أكرم منه في الأعجاز والظهور . يا آل بكر ، قاتلوا فما للمنايا من بدّ . * * * [ 479 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لحميد بن ثور الهلالي : [ الكامل ] ولقد نظرت إلى أغرّ مشهّر * بكر توسّن بالخميلة عونا متسنّم سنماتها متفجّس * بالهدر يملأ أنفسا وعيونا لقح العجاف له لسابع سبعة * وشربن بعد تحلّؤ فروينا